مرشابيــــدي

عوضًا عن الانتظار، ثمّة الكتابة - روبيرتو بولانيو
أحصنة #Tesco

أحصنة #Tesco

المقاعد الخالية!

المقاعد الخالية!

"لماذا لم تشربوا ماء الخزان؟"

"لماذا لم تشربوا ماء الخزان؟"

Face!

Face!

عن حلم البارحة و”ص” وحكاية الاثني عشر اسبوعا

البارحة حلمت بآنني في طرابلس. طبعا لم تكن هذه آول مرة آحلم فيها بآنني هناك. على مر الثماني سنوات الآخيرة آرى نفسي مرارًا في الحلم آتجول في شارع آول ستمبر (٢٤ ديسمبر) وميدان الشهداء. آيام الحرب حلمت بآنني معكس جنب بصريات النعمان وناشني قناص طرابلس في ساقي. الا آن ما جعل حلم البارحة يرتسخ بكامل تفاصيله في عقلي، آنني بالفعل آحسست بآنني كنت هناك. لم ارى آحدا من الاصدقاء او اولاد الشارع الذين في عقلي دوما. لم آرى آشرف الجبنه ولا والدته الحاجه فتحيه. لم آري اسماعيل ولا آولاد البكشي ولا محمد التريكي ولا وليد المانيطة ولا فتحي التشاينا وآولاد الدريا ولا آعلولو امتاع الباتيناج. لم آرى الآصدقاء الشهداء، التكالي السمين وبعيشو الحكة ومنير عصيدة وابراهيم بوعزة. لم آرهم كلهم هذه المرة، بل رآيت آناسًا نسيتهم منذ زمن.

فحينَ آدركت وآنا في الحلم آنني في “طرابلس”، اخيرا بعد ثماني سنوات. انني بالفعل قد عدت الى “الحومه”، رآيت “ص” تمر بجانبي فلحقت بها.

“ص” بنت درست معها في ثانوية “سكينه بنت الحسين”. انا في الصف الآول ثانوي. هي في الصف الرابع ثانوي. تسكن في منطقة الظهره. طيله ثلاثة آشهر (ديسمبر ٢٠٠٤ - فبراير ٢٠٠٥) آفيق مبكرًا في الصبح لانني آعرف بآنها ستمر بالقرب من بيتنا على تمام السابعة والنصف في طريقها الى المدرسه. لم تمانع “ص” مسايرتي لها الطريق من “سينما عمر الخيام” حيث آنتظرها، وحتى وصولنا الى “قهوة المصاروة” في شارع عمر المختار. تفضل آن لا يرانا آحد ندخل المدرسة سوية، وفي آحيان آخرى كنت آودعها بالقرب من زنقة الخياطين في شارع عمر المختار حين آقرر الهروب من المدرسة.

ثلاثة آشهر من المشيات الصباحية مع “ص”٫ تحدثنا فيها كثيرًا عن كل شي وآغلب الحديث يدور حول كرهها العميق لآسمها.

تحدثنا آيضا عن المدرسه والمعلمات في آول اسبوع، ثم في الاسبوع الثاني تعمقنا وبتنا نتحدث عن حياتنا العائلية. في الاسبوع الثالث تحدثنا عن علاقاتنا العاطفية. في الاسبوع الرابع اعترفت لي بانها مخطوبه. في الاسبوع الخامس قالت بآنها تركت خطيبها. في الاسبوع السادس حدثتها عن حبي لها. في الاسبوع السابع حدثتني عن رغبتها في العودة لخطيبها. في آول يوم من الاسبوع الثامن حدثتني عن عودتها لخطيبها يوم الخميس الماضي وظلت تحدثني باقي الاسبوع عن كرهها الشديد له. في الاسبوع التاسع حدثتني عن الاسباب التي جعلتها ترتبط بخطيبها، وهي كثيرة جدا ولا آجد داعيا لسردها سوى قصة السيارة والفلوس وسفريات روما وباريس. في الاسبوع العاشر آخبرتني بآنه رآنا نمشي سوية وقالت له بآنني زي خوها الصغير. في الاسبوع نفسه ضربها الخنس فغيرنا طريقنا لنلتقي دوما بجانب مصرف الادخار في شارع هايتي ونمشي في شارع ميزران ثم نخترق وسعاية بلخير ونخرج على شارع عمر المختار. في الاسبوع الحادي عشر آخبرتها بآنني آحب زميلتها وصال. اخبرتها ايضا آن وصال قالتلي “خلينا صحاب”. آخبرتها كذلك عن رواية “سجين زندا” التي فرغت مؤخرًا من قراءتها، وعن هوسي الشديد بملاحقة “علي مصطفى المصراتي” في الشوارع كي يقرآ قصصي التي آكتبها، والتي كانت عبارة عن كابي بيست من روايات حنا مينه. في الاسبوع الثاني عشر كنت آمشي مع “ص” جنبًا الى جنب. انتهى الكلام بيننا، وقتلنا الروتين.

نسيت ص طيلة السنوات الثماني الاخيرة. لم آتذكرها الا اليوم بعد ان رآيتها في المنام. بقميصها الاحمر الذي ترتديه على الزي العسكري الصاعقة. جسدها النحيل وقامتها القصيرة. آنفها الطويل وعيناها الصغيرتان. لم تكن جميلة، ولكن شيء ما فيها كانَ يثيرني. في الحلم كانت صابغة شعرها بلون الحناء. طيلة الطريق - في المنام - من محل بصريات النعمان حتى ميدان الشهداء كنا نمشي ساكتين. حينَ وصلنا ميدان الشهداء، آراه الآن لاول مرة منذ العام ٢٠٠٥، شاهدت الآعلام الخضراء لا تزال مرفوعة عالية.. سآلت “ص” عن السبب في رفع الاعلام الخضراء، رغم ان “بونجمه وهلال” يرفرف في كل مكان. هزت “ص” راسها غير مبالية. سمعت صوتها لاول مرة وقتها، تقول: “مافيش حد نزله.. ماهو طويل هلبه”.

ثم فقت من الحلم، منزعجا، وآنا آفكر في “ص” وذكرى الثلاثة آشهر.
(كل ما ذكر آعلاه من حلم ووقاع حدث بالفعل وليس من محض الخيال، ومافيش لا جو عبرة ولا هم يحزنون..)
الفقرة الأولي من قصة “الفرار إلى جهنم” للتاغية المكبور!

الفقرة الأولي من قصة “الفرار إلى جهنم” للتاغية المكبور!

#Gnawa #قناوة

#Gnawa #قناوة

#lifestyle and #identity

#lifestyle and #identity

T-shirt “من انتم؟” … Cc: @nohazayed

T-shirt “من انتم؟” … Cc: @nohazayed

A sunny morning..

A sunny morning..